السيد محمد باقر الموسوي

220

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

وعليّ عليه السّلام وسائر بني هاشم وبني المطلب حقّهم في الخمس . فإنّ الفقير الّذي لا مال له تضعف همّته ، ويتصاغر عند نفسه ، ويكون مشغولا بالاحتراف والاكتساب عن طلب الملك والرئاسة ، فانظر إلى ما قد وقر في صدور هؤلاء ، وهو داء لا دواء له ، وما أكثر ما تزول الأخلاق والشيم ، فأمّا العقائد الراسخة ؛ فلا سبيل إلى زوالها ! ! « 1 » أقول : أنظر أيّها القارئ الكريم ! إلى ابن أبي الحديد الّذي يدّعي الإنصاف والعدالة ، ويقول : ونحن لا ننصر مذهبا بعينه وإنّما نذكر ما قيل . « 2 » وبعد هذا الإدّعاء ينقل من عليّ بن تقيّ من بلدة النيل ، وقبله من علويّ من الحلّة ، وبعد نقل قولهما يقول : فانظر إلى ما قد وقر في صدور هؤلاء وهو داء لا دواء له . . . إلى آخر قوله . وهذا القول منقلب عليه وعلى مثله ، عليهم داء لا دواء له والعقائد الراسخة فلا سبيل إلى زوالها ، لأنّ ابن أبي الحديد وأمثاله يروون في صحاحهم ويتحيّرون في حلّ إشكالاتهم ، ويتعجّبون من رواياتهم كلّ التعجّب وأكثروا من التعجّب . ويدفعون عن ساداتهم بأقوال وكلام لا دليل عليها ، مثل قوله : « وقدر الصحابة يجلّ عنه ، وكان عمر أتقى للّه ! ! ! وأعرف لحقوق اللّه من ذلك ! ! ! » . وغير ذلك . وقول النقيب : هذا يصرّح بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وبعد يفسّر ابن أبي الحديد كلمة كلمة كلام سيّدة أبا بكر ! وغير ذلك ؛

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 210 - 236 . ( 2 ) راجع ! ذيل كلامه عند خطبة فاطمة عليها السّلام على نساء المهاجرين والأنصار .